ابن حوقل النصيبي
162
صورة الأرض
السنة ستّة وسبعة رؤوس من الحملان والمعز كما تلد الكلبة وأكثر أهل تركستان وبلاد خوارزم يذبحون ما زاد على الاثنين من أولاد الغنم وينتفعون بجلودها وذلك أنّ جلودها حمر قانئة الصبغ يباع الجلد منها من ربع دينار إلى دينارين وأكثر وأقلّ حسب صبغته ويكون فيها أيضا جلود سود فيبلغ الجلد لنقائه وحلوكته وحسنه الدنانير الكثيرة وربّما كان فيما ابيضّ من جلودها ما يعمل منه أغشية للسروج في غاية البياض وله أيضا [ 48 ب ] ثمن صالح ومنها مقاربة يباع عشرة جلود بدرهم ، وسألت عن علّة ذلك أبا إسحاق إبراهيم بن البتكين الحاجب فقال إنّ أغنامهم ترعى نهارا وتنفش ليلا فقواها زيادة وما ترعاه صحيح ملائم لها وهذا كما يذكره الخراسانيّون أنّ هواءهم يغذو « 10 » حيوانهم ويزيد في صحّتهم « 11 » وينقى أبشارهم ويدفع عنهم الأمراض والأعلال صحّة مياههم وهذا ما لا يحتاجون معه إلى دليل غير المشاهدة فإنّها تعرب عن صدقهم ويشهد لهم العيان بذلك ، ( 33 ) ومعادن الذهب في حدود البجة « 14 » ومستحقّ المكان من الإقليم الثاني من قسمة الفلك وكذلك التبر في جميع الأرض فهو بالإقليم الأوّل والثاني إلّا ما بالجوزجان منه فإنّه شئ تافه يسير ولا أعرف العلّة فيه ويقال أنّ أرض عيذاب « 17 » من البجة وهي من مدن الحبشة وأرض المعدن مبسوطة لا جبل فيها وهي رمال ورضراض ومجمع تجارات أهل المعدن بالعلاقىّ وليس للبجة قرى ولا خصب وهم بادية يقتنون النجب وليس في النجب أسير من نجبهم ورقيقهم ونجبهم وسائر ما بأرضهم يقع إلى مصر في جملة التجّار المصريّين أو ما قدم به بعضهم ، ( 34 ) وبمصر بغال وحمير لا يعرف في شئ من بلدان الإسلام والكفر
--> ( 10 ) ( يغذو ) - ( يغذوا ) ، ( 11 ) ( صحّتهم ) - ( صحّة ) ، ( 14 ) ( ومعادن . . . البجة ) يوجد مكان ذلك في حط ( فأمّا معدن الذهب فمن أسوان اليه خمسة عشر يوما والمعدن ليس في أرض مصر ولكنّه في أرض البجة ) ، ( 17 ) ( عيذاب ) - ( عيداب ) ،